العلامة الحلي
378
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وآله . والثاني : أنه لمحاويج المدينة وفقرائها ، كما أن جزاء صيد مكة لفقرائها . ولهم وجه ثالث : أنه يوضع في بيت المال ، وسبيله سبيل السهم المرصد للمصالح ( 1 ) . مسألة 296 : صيد وج وشجره مباح - ووج : واد بالطائف ، وليس المراد منه نفس البلد - قاله علماؤنا ، وبه قال أحمد ( 2 ) ، لأصالة الإباحة ، وعدم شغل الذمة من واجب أو عقوبة . وقال الشافعي : إنه محرم ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( صيد وج وعضاهها محرم ) ( 3 ) ( 4 ) والعضاه كل شجر عظيم له شوك . ونمنع صحة الحديث ، فإن أحمد طعن فيه ( 5 ) . وللشافعي قول آخر : إنه مكروه ( 6 ) . وعلى الأول هل يتعلق به ضمان ؟ بعض الشافعية منع منه ، إذ لم يرد في الضمان نقل ، لكن يؤدب ، وبعضهم قال : نعم ، وحكمه حكم حرم المدينة ( 7 ) . وأما النقيع ( 8 ) فليس بحرم ، لكن حماه رسول الله صلى الله عليه وآله لإبل
--> ( 1 ) فتح العزيز 7 : 514 ، المجموع 7 : 481 - 482 . ( 2 ) المغني 3 : 373 ، الشرح الكبير 3 : 386 . ( 3 ) مسند أحمد 1 : 165 ، سنن البيهقي 5 : 200 ، سنن أبي داود 2 : 215 - 216 / 2032 . ( 4 ) فتح العزيز 7 : 519 - 520 ، المجموع 7 : 483 ، المغني 3 : 373 ، الشرح الكبير 3 : 386 . ( 5 ) المغني 3 : 373 ، الشرح الكبير 3 : 386 . ( 6 ) فتح العزيز 7 : 518 . ( 7 ) فتح العزيز 7 : 520 ( 8 ) النقيع : موضع قرب المدينة كان لرسول الله صلى الله عليه وآله حماه لخيله ، وكان يجتمع فيه الماء . معجم البلدان 5 : 301 " نقيع " النهاية - لابن الأثير - 5 : 108 .